التنكيل برجال الاعمال في المطارات بدون سند قانوني….من له المصلحة في توريط الرئيس وارباك مناخ الاستثمار في تونس ؟

البارحة تحول خالد فخفاخ وهو الرئيس السابق لجامعة النزل ومستثمر في المجال السياحي الى مطار قرطاج مع زوجته للسفر الى فرنسا، في المطار  مر الفخفاخ بكل الاجراءات القانونية ومن ثم طلب منه الانتظار لأنه رجل اعمال ورجال الاعمال لا يسمح لهم بالسفر الا بعد استشارة ( لا يعرف من هو الطرف الذي يتم استشارته) مع العلم ان خالد فخفاخ لا يوجد في حقه اي حكم قضائي او قرار بتحجير السفر.

بعد فترو طويلة من الانتظار قدم شخص واعلمه انه سمح له بالسفر، صعد خالد الى الطائرة  مع زوجته ومن ثم اغلقت الطائرة ابوابها وتحركت في المدرج للإقلاع  غير انها توقفت فجأة لتلتحق بها اثر ذلك حافلة بها عناصر امنية ومن ثم يطلب من خالد الفحفاخ النزول من الطائرة امام المسافرين وكانه احد كبار المجرمين، الامر الذي جعل الرجل يدون ويقول انه لأول مرة يشعر بانه ليس تونسي …

ما حصل مع الفخفاخ ليس الاول من نوعه فيوميا يتعرض رجال الاعمال وحاملي صفة مدير او وكيل شركة الى المضايقات والانتظار لوقت طويل وفيهم من يسمح له وفيهم  من لا يسمح له ولا يعرف سبب عدم السماح له بالسفر..

روايات معاملة رجال الاعمال في المطار والضيقات اصبحت تتداول يوميا في عديد الاوساط  خاصة اوساط الاعمال والاستثمار  الامر الذي خلق حالة من الارتباك، فجزء كبير منهم اصبح يعتبر ان مؤسسة رئاسة الجمهورية تعاديهم وانهم مستهدفون بشكل مباشر ولم يفهم في لغة الاقتصاد فان تمرير هذه الرسائل بشكل متعمد او غير متعمد مربك جدا لمناخ الاستثمار والاعمال خاصة في خذه الظرفية الاقتصادية الصعبة التي تحتاج فيها تونس اكثر من اي وقت مضى لتشجيع الاستثمار ودفع عجلة العمل والاعمال.

جميع التونسيين مع الحرب على الفساد وجميعنا يعلم ان هناك رجال اعمال فاسدين، لكن هذا لا يعطي الحق لأي طرف لانتهاك حق الناس الذين لا احكام قضائية ضدهم وضج الاستهداف على المهنة او الصفة فكل التونسيين سواسية وكل القطاعات فيها الفاسد والنظيف…واذ كان هناك رجال اعمال مشتبه بيهم في قضيا فبالامكان وضعهم في قائمة محددة واعلامهم بمنع تحجير السفر…

هي نصيحة الى رئيس الجمهورية اذا كا يقبل النصح، ان ما يحصل يوميا في المطارات  اصبحت نتائجه عكسية وهو يخلق حالة كبيرة من الارباك والشعور بالقلق لدى اوساك واسعة، وخذا لن تكون له سوى النتائج العكسية فتونس في حاجة اليوم الى رسائل التطمين وجمع كل ابنائها وفئاتها وتوحيدهم من اجل العمل والبناء، نعم لمحاربة الفساد والفاسدين بالقانون لكن لا للمعاملات الانطباعية والمحاسبة على الصفة والمهنة والقطاع.

ملاحظة:
صمت منظمة الاعراف وباقي الجامعات المهنية وامتناعها في الدفاع عن ابسط حقوق منظوريها في التنقل والعمل غريب ومريب، فهل هو الخوف لان من هم على راس هذه المنظمات لهم ملفات قضائية ام انه راس المالي الجبان الذي يرفض المواقف المبدئية ويرفض الوقوف ضد الريح حتى ولو كانت الريح ضد منظوريه..

م ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *