إقتصاد

رجال أعمال يتقدمون بمطالب صلح إلى اللجنة الوطنية للصلح الجزائي تتضمن مبالغ مالية ومشاريع في المناطق الداخلية

علم موقعنا أن اللجنة الوطنية للصلح الجزائي، وبعد مباشرتها أعمالها بتركيبتها الجديدة، تلقت عدداً من مطالب الصلح المقدمة من رجال أعمال، تضمنت مقترحات لتسوية ملفاتهم مقابل دفع مبالغ مالية هامة لفائدة الدولة، إلى جانب التعهد بإنجاز مشاريع تنموية في عدد من المناطق الداخلية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن قائمة طالبي الصلح تشمل رجال أعمال موقوفين صدرت في حق بعضهم أحكام قضائية، وآخرين ما تزال قضاياهم منشورة أمام القضاء، إضافة إلى عدد من رجال الأعمال المقيمين خارج البلاد. ويرى عدد من المتابعين للشأن الاقتصادي أن إعادة تفعيل آلية الصلح الجزائي قد تمثل فرصة جديدة لدعم الاقتصاد الوطني، من خلال تسوية عدد من الملفات العالقة وفق مقاربة تضمن المحافظة على المال العام، وتساهم في استرجاع موارد لفائدة خزينة الدولة، فضلاً عن تمويل مشاريع تنموية من شأنها خلق حركية اقتصادية وتعزيز مناخ الثقة لدى المستثمرين.

ويعتبر هؤلاء أن نجاح المرحلة الجديدة من مسار الصلح الجزائي، بعد التعثر الذي شهدته اللجنتان السابقتان، يقتضي اعتماد مقاربة أكثر مرونة ونجاعة، بعيدة عن التعقيدات الإدارية، مع مراعاة الواقع الاقتصادي عند تحديد مبالغ الصلح، بما يضمن قدرة المعنيين على الإيفاء بالتزاماتهم المالية وإنجاز المشاريع المتفق عليها.


وكان رئيس الجمهورية قيس سعيّد قد أكد في تصريحات سابقة أن المحاسبة تمثل مطلباً مشروعاً للشعب التونسي، وأنه «لا مجال للتفريط ولو في مليم واحد من حقوق الدولة»، معتبراً أن إعادة تشكيل اللجنة الوطنية للصلح الجزائي تمثل فرصة جديدة لإحياء هذا المسار بعد تعثره خلال المرحلة السابقة. كما شدد رئيس الجمهورية على أن هذه المبادرة تتيح للمعنيين، سواء كانوا داخل البلاد أو خارجها، فرصة جديدة لتسوية أوضاعهم. وأوضح أن أبواب الصلح ستظل مفتوحة أمام كل من يرغب في الانخراط فيه بصفة جدية، بعيداً عن المماطلة أو المزايدات، مع التأكيد على أن المحاسبة ستظل قائمة، وأن الجميع متساوون أمام القانون دون أي استثناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى