أخبارسياسة

خميس الجهيناوي : “هناك خلط كبير في المفاهيم بين إتفاقات السلام و التطبيع مع إسرائيل”

في تصريح لصبرة أف أم اليوم الخميس 19 نوفمبر 2020, تحدث وزير الخارجية الأسبق خميس الجهيناوي على ضرورة الحفاظ على ثوابت الديبلوماسية التونسية والسياسات الخارجية للبلاد رغم تعاقب و تغير الحكومات, بإعتبارها مرتبطة أساسا بالتوازنات و المصالح الكبرى للدولة.

و أضاف الجهيناوي أن السياسات الخارجية هي من مشمولات رئيس الجمهورية في المقام الأول و لكن هذا لا ينفي أن يكون هناك إنسجام وتناغم بين مؤسسة رئاسة الجمهورية و الحكومة خاصة فيما يتعلق بالعمل اليومي للخارجية التونسية و جلب الإستثمارات لدفع عجلة الإقتنصاد و في النهاية يبقى هناك صوت واحد لتونس في الخارج.

و اشار الجهيناوي أن الديبلوماسية التونسية عرفات “هزات” و بعض المشاكل بعد سنة 2011 و خصوصا في فترة الترويكا و كان هناك نية في تلك الفنرة لتغيير بعض التوجهات العامة للديبلوماسية التونسية و كان لذاك تأثير سلبي على البلاد, مشيرا أنه منذ إنتخابات سنة 2014 تم العمل على إرجاع العلاقات الخارجية لتونس إلى طبيعتها و إعادة صياغة التوجهات السياسية و الديبلوماسية وتدارك بعض المشاكل التي حصلت, وفق ما تقتضيه حاجيات الدولة حينها من جلب للإستثمار و إعادة التوازنات الأمنية لتونس.

و في علاقة بما حدث خلال الفترة الأخيرة حول التطبيع و إقامة علاقات بين بعض الدول العربية و الكيان الصهيوني, شدد الجهيناوي أن هنالك خلط كبير في المفاهيم بين “إتفاقات السلام” من ناحية و “التطبيع” من ناحية ثانية, حيث أكد أن التطبيع هو البحث على إقامة علاقات ثنائية مع إسرائيل و البحث عن إستثمارات في إسرائيل و الذهاب إليها.. و هذا يضلّ شأن داخلي يهم الدول التي تتحمل مسؤولية إختياراتها و توجهاتها,

في المقابل سعت دول أخرى منذ عديد السنين على دعم إتفاقات السلام على غرار “مسار أوسلو” و ذلك لدفع الجانبين الفلسطيني و الإسرائيلي نحو الحوار لتحقيق أهداف و مطالب الشعب الفلسطيني, و أشار الجهيناوي أن تونس لعبت دورا تاريخيا و مهم جدا في “مسار أوسلو” الذي إنطلق من تونس في بداية التسعينات, و أضاف أن الفلسطينيين عانوا كثيرا في ذلك الوقت و كانوا مشردين و تونس ساهمت في إرجاعهم إلى أراضيهم للدفاع عن حقوقهم في أراضيهم, أما ما يجري الأن هو إتفاقات ديبلوماسية ثنائية بين إسرائيل و بعض الدول العربية و هذا يختلف تماما عن ما قامت به تونس و المغرب و بعض الدول سابقا و التي دفعت نحو “مسار السلام” لإقامة دولة فلسطينية مستقلة و عاصمتها القدس الشرقية و تمتع الشعب الفلسطيني بكامل حقوق في إقامة دولة على أراضيه..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى