حركة جمهورية قرطاج وحركة قرطاج الجديدة تدعوان إلى ملتقى وطني حول إحياء جمهورية قرطاج الجديدة

رأينا خلال الفترة الأخيرة وعيا متزايدا يوما بعد يوم بالقضية القرطاجية حيث انضمت العديد من الشخصيات الوطنية من رجال سياسة وفن ورياضة وغيرها إلى هذا الفكر والحراك الثقافي الذي نعتقد أنه حان وقته بالفعل وأكثر من أي وقت مضى. دولتنا، شعبنا، بل حضارتنا التونسية تستحق رؤية جديدة تلائم واقعنا وأحلامنا وثقافتنا. رؤية معاصرة ومستقبلية ولكن في الآن نفسه تستمد روحها وفكرها من تاريخنا نحن بالأساس، لا تاريخ الآخرين، من هويتنا الجمعية، لا من هويات الآخرين، بالرغم من احترامنا لهؤلاء الآخرين وإيماننا بضرورة مد جسور التواصل مع الجميع. إن هذه الرؤية التي تجمعنا اليوم هي لا شرقية لا غربية، بل قرطاجية محورية جامعة للثقافات، محتوية للتعددية، ولا تفرق أبدا. تماما كما كانت دولتنا الأصل، جمهورية قرطاج العظيمة.


رأينا الدكتور ناجي جلول يتحدث عن ضرورة تأسيس مدينة قرطاج الجديدة، رأينا الصافي سعيد يتبنى فكر حركة جمهورية قرطاج ليعلن أخيرا عن رغبته في تغيير اسم الجمهورية التونسية إلى ما أطلق عليه “الجمهورية القرطاجنية”، رأينا شبابا مؤثرين على شبكات التواصل الإجتماعية يدعون إلى تغيير اسم العاصمة من تونس إلى قرطاج، رأينا جمعيات ومنظمات وطنية تدافع أكثر فأكثر عن قرطاجنا الشبه منسية، ورأينا إعلاميين يدعوننا أكثر فأكثر للحديث عن عظمة قرطاج، ومربين يدعوننا للحديث عن تاريخنا المجيد. ونحن اليوم سعداء جدا بكل هذا. قد نختلف أحيانا ربما مع هذا أو ذاك، ولكننا قرطاجيون بالأساس، والقرطاجيون يوحدون الصفوف لا يشتتونها. ليس لنا خيار غير ذلك لبناء الدولة القوية الآمنة المزدهرة العادلة التي نحلم بها جميعنا. ليس لنا خيار غير ذلك لإنقاذ أحفاد قرطاج، التونسيون، من براثن اليأس والقنوط والسقوط إلى القاع. هم يستحقون أفضل من ذلك.


إنطلقت الفكرة منذ عقد من الزمن ثم تبلورت ونضجت. كنا بضعة أشخاص من المؤمنين بها، ومع السنين، أصبحنا آلافا، فمئات الآلاف، ومع المزيد من العمل، نأمل في أن تتبنى الأغلبية عقلية القرطاجيين الذين أسسوا أول جمهورية في تاريخ العالم، وكتبوا أول دستور حديث في التاريخ، ذلك الدستور الذي أثنى عليه أكبر فلاسفة البشر من أفلاطون وأرسطو وغيرهما. عقلية أجدادنا القرطاجيين المستكشفين الذين سبقوا الجميع في الإبحار إلى أبعد المسافات عبر صناعة أقوى السفن في عصرهم. عقلية أجدادنا القرطاجيين الذين علموا الكتابة والأدب والفن والفلاحة والتجارة لجيراننا واشقائنا في أوروبا وإفريقيا، وعلموا فنون السياسة والفلسفة والتجارة وغيرها للعالم. نأمل ونعمل اليوم، بكل جدية وعزم، على إحياء قرطاج الحرة الأبية، سيدة المتوسط الأولى، وعلى عودتها إلى مكانتها الأصلية والطبيعية: حضارة رائدة منيرة ذات هوية واضحة المعالم، مؤثرة ومنفتحة. قرطاج الكونية الملهمة. نطمح اليوم في أن يسير معنا القرطاجيون الجدد، أولئك المؤمنون الصادقون بقضية وطن عانى الكثير، وبمختلف أطيافهم، في طريق الوحدة والريادة والنور. سنحقق حلمنا المشروع حتما.


لذلك، تعلن اليوم حركة جمهورية قرطاج وحركة قرطاج الجديدة تعاونهما لخدمة هذه القضية النبيلة والعمل معا لما فيه خير للوطن ووحدة أطيافه للمساهمة في بناء مستقبل أكثر إشراقا مما كان عليه الماضي ومما عليه حاضرنا. ونعلن عن نيتنا في بعث أول مؤتمر وطني لتقديم أطروحة جمهورية قرطاج الجديدة وذلك في سنة 2022.


كما تسرنا دعوة كل الأطياف والقوى الوطنية المؤمنة بأهمية تاريخ دولتنا واستقلاليتها وسيادتها الكاملة للمشاركة في هذه التظاهرة التاريخية والأولى من نوعها.
من أجل إحياء جمهورية قرطاج الجديدة


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *